محمد نبي بن أحمد التويسركاني
374
لئالي الأخبار
ثم أقول : قد نصّت هذه الأخبار وقوله الماضي في الباب في رواية الاحتجاج في لؤلؤ ما يدلّ على سهولة أمر التوبة لهذه الأمة وكانت الأمم السّالفة حسنتهم بحسنة ، وسيّئتهم بسيّئة وهي من الاصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك وجعلت الحسنة بعشر ، والسّيئة بواحدة ، وكانت الأمم السّالفة إذا نوى أحدهم حسنة ثم لم يعملها لم نكتب له ، وان عملها كتبت له حسنة وانّ أمتك إذا همّ أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، وان عملها كتبت له عشرا على أن كل الحسنات من هذه الأمة يكتب واحد بعشر بل دلّت رواية حمزة الماضية هنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام على أنه يضاعف إلى سبعمأة لمن يشاء بل في رواية عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليه السّلام في خصايص الشيعة أن الحسنة منهم لم يحص تضاعفها قال فيها : واللّه ما دعا مخالف دعوة خير الا كانت إجابة دعوة لكم ، ولا دعا منكم دعوة خير الا كانت له من اللّه مأة ، ولا سئله مسئلة الا كانت له من اللّه مأة ، ولا عمل له أحد منكم حسنة الا لم يحص تضاعفها واللّه ان صائمكم ليرتع في رياض الجنة ، واللّه ان حاجّكم ومعتمركم لمن خاصّة اللّه وأنتم جميعا لأهل دعوة اللّه وأهل إجابته لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون كلكم في الجنّة فتنافسوا في الدرجات فو اللّه ما أقرب إلى عرش اللّه من شيعتنا حبّذا شيعتنا ما أحسن صنع اللّه إليهم . وعن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له أرأيت المؤمن له فضل على المسلم في شئ إلى أن قال : أليس اللّه قد قال : واللّه يضاعف لمن يشاء اضعافا كثيرة فالمؤمنون هم الذين يضاعف اللّه لهم الحسنات لكل حسنة سبعين ضعفا فهذا من فضلهم ، ويزيد اللّه المؤمن في حسناته على قدر صحّة إيمانه أضعافا مضاعفة كثيرة ويفعل اللّه بالمؤمنين ما يشاء بل في بعض الأخبار عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا أحسن المؤمن عمله ضعف اللّه عمله لكل حسنة سبعمأة وذلك قوله تعالى واللّه يضاعف لمن يشاء فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب اللّه فقلت له : وما الاحسان ؟ قال : فقال إذا صليت فأحسن ركوعك وسجودك ، وإذا صمت فتوقّ كلما فيه فساد صومك ، وإذا حججت فتوقّ ما يحرم عليك في حجّك وعمرتك قال : وكل عمل تعمله للّه فيكون نقيّا من الدنس وفي آخر قال أبو عبد اللّه : إذا أحسن العبد المؤمن العمل ضاعف اللّه عمله بكل حسنة سبعمأة ضعف